تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي
40
الدر المنضود في أحكام الحدود
وامّا الثانية اى الاخبار فمنها رواية الكناسي قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن امرأة تزوجت في عدّتها فقال : ان كانت تزوّجت في عدّة طلاق لزوجها عليها الرجعة فان عليها الرجم وان كانت تزوجت في عدّة ليس لزوجها عليها الرجعة فان عليها حدّ الزاني غير المحصن وان كانت قد تزوّجت في عدّة بعد موت زوجها من قبل انقضاء الأربعة أشهر والعشرة أيّام فلا رجم عليها وعليها ضرب مأة جلدة . قلت : أرأيت أن كان ذلك منها بجهالة ؟ قال : فقال : ما من امرأة اليوم من نساء المسلمين الّا وهي تعلم انّ عليها عدّة في طلاق أو موت ولقد كنّ نساء الجاهليّة يعرفن ذلك قلت : فان كانت تعلم انّ عليها عدّة ولا تدري كم هي ؟ فقال : إذا علمت انّ عليها العدّة لزمتها الحجّة فتسأل حتى تعلم « 1 » . قوله عليه السلام : ما من امرأة إلخ يحتمل ان يكون المراد منه انّه لا يمكن أن تكون جاهلة فلو ادّعت الجهل فهي كاذبة بعد ان كانت المطلب بحيث يعلمه الكلّ . ويمكن ان يكون المراد عدم كون جهلها عذرا وذلك لتقصيرها في التعلّم والحال هذه . وقوله عليه السلام : لزمتها الحجّة ، يحتمل ان يراد منه لزوم الحجّة في العقاب فيقال له في الآخرة - على ما ورد في بعض الأخبار - هلّا تعلّمت « 2 » . ويمكن ان ا ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ د لزوم الحجّة حتّى في إجراء الحدّ فلا تدرء الشبهة الحدّ ، والجهل غير مانع عنه هنا . فهذه الرواية غير واضحة الدلالة على ما نحن بصدده . وهنا أخبار أخر نقلها المحدّث العاملي في باب عنوانه : باب انّ من فعل ما يوجب الحدّ جاهلا بالتحريم لم يلزمه شيء من الحدّ :
--> ( 1 ) وسائل الشيعة الجلد 18 الباب 27 من أبواب الحدود الحديث 3 . ( 2 ) أمالي الشيخ الطوسي الجلد 1 الصفحة 9 وتفسير الصّافي ذيل الآية 149 من سورة الأنعام .